الأحد، 3 سبتمبر 2017

im too old for this shit *









ميركاتو تاريخي جديد..، المشتريات تخطت حاجز المليار يورو. لكن هذا لا يعني أن الكالتشيو عاد فعلاً ليكون ضمن " النخبة " ولا يعني أن الأمور قد تغيّرت - ربما تحسّنت، بفضل عودة أندية ميلانو، ولكن لا يمكن القول أنها تغيّرت...

مشتريات الميلان 228m ، رقم قياسي للميركاتو الإيطالي، ولكن في الوقت نفسه الجار الفرنسي يحطم رقم قياسي عالمي بشراء لاعب واحد ب222m
المقارنة لن تكون منطقية بالطبع، وليست واردة، لكن لا يمكن تجاهل كل هذه الأحداث المجنونة
إلى ما قبل خمسة مواسم فقط، وربما أقل، هل تعرف ماذا يمكن لأي فريق أن يفعل ب222M ؟ الآن لم تتمكن برشلونة بكل بريقها فعل شيء ساحر وحقيقي بهذا المبلغ الذي تحوّل حرفياً إلى نقمة عليها هذا الصيف .
 علينا التأقلم مع الوضع الجديد ، 100m لم يعد سوى رقم من أرقام الميركاتو ويمكن لأي لاعب يحظى بمقاطع يوتيوب بمشاهدات عالية أن يصل سعره إلى هذا الرقم، وأكثر



لا يمكن الحديث كثيراً عن ميركاتو الميلان، فهو باستحقاق حديث العالم هذه الأيام. مبلغ كبير للاعبين أغلبهم ممتازين، (مان سيتي اشتروا بعض القاذورات بنفس المبلغ تقريباً). ميركاتو رائع باختصاراته وتفاصيله، ولكن صفقتي المفضلة وأجمل ما حصل في الميلان والأغلى من ال228m هي تجديد عقد دوناروما
بالعادة (أو بالأصح دائماً) يكون تقييمي سيء لحرّاس المرمى، لن أعدد وأفضح رهاناتي الفاشلة في هذا المركز الملعون، لكن دوناروما فينومينو حقيقي، فينومينو الآن وليس ما نتوقعه منه حين يكبر، وهو وحده الذي أنقذ الميلان الموسم الماضي ومن ستكون له الكلمة في المواسم المقبلة (إن استمر معهم) .

إذا لم تحصل أي حماقات فالميلان فريق اسكوديتو، كما يبدو واضحاً أن لديهم فكرة التركيز على اليوروليغ كذلك. استثمارات ضخمة صنعت فريق مناسب لأكثر من تكتيك وبحالة نفسية ممتازة سواءً في المدرجات أو داخل النادي .
أتفهّم فكرة شراء أوباميانغ، لا أحد سيقول لا للاعب عظيم مثله، وكذلك فكرة بيلوتّي ، أو أياً كان البديل، لكنها ليست ضرورة حالياً (إلا لأسباب متعلقة بقوانين اللعب المالي النظيف ربما)، اذا استثنينا هذا السبب فلكل الأسباب الأخرى ستكون فكرة شراء المهاجم السوبر مثالية أكثر في الصيف المقبل وليس الآن 


تهانينا أيضاً لأليساندرو لوتشي على استعمار كازا ميلان 








يقال " الحارس نصف الفريق " ، ربما بإمكاننا قول ذلك أيضاً عن المدرب . على عكس جيرانهم فأنا منحاز جداً لسباليتي، وبغض النظر عن التكتيك فإن أهم ما لفت إنتباهي هو سيطرته الفورية على غرفة الملابس. تصريحات لاعبي الإنتر عن سبالو خلال الصيف كانت أشبه بمبايعة أحد السلاطين أو الملوك على السمع والطاعة ، من يعرف الإنتر جيداً سيعرف مدى أهمية هذه النقطة ومحوريتها. 

الأمور في روما (إن صحت التقارير) فهي تشير للعكس تماماً، حيث حصل ما يشبه الإنقلاب في غرفة الملابس على دي فرانشيسكو! 
وبعض النظر عن هذا الموضوع، الذي بالإمكان اصلاحه حتى لو حصل فعلاً، فلا يمكن تجاهل العمل الجميل لمونتشي في صيفه الأول بإيطاليا . باستثناء الخطأ حين صرّح بأن روما ليست سوبرماركت فقد قام بميركاتو ممتاز، فقط هذا النوع من التصاريح يجعله محاطاً بالمتصيدين وتحت المجهر، فحتى لو باع لاعب سيء سيقال أنه أخلف وعده !
لا انكر قلقي بعد رحيل باريديس لكن شراء باتريك شيك لم يكن هدية لجماهير روما فقط بل للجميع، لمن المؤسف رؤية هذه الجوهرة على دكة الاحتياط ، أسعدني الدخان الأسود في تورينو وميلانو وأنه انتقل لروما ليلعب أساسياً ، ليس في مركزه المفضّل ، ولكنه أساسي..
على الأغلب أن دي فرانشيسكو سيستخدمه جناح أيمن-مهاجم ثاني ، الجناح الأيمن الكسول الذي لا يعود للخلف كثيراً، ويبدأ من الطرف للدخول للعمق  (مثل توظيفه لبيراردي في ساسولو) . أو ربما العودة في فترة من فترات الموسم إلى 3-4-1-2
الانطباع عن مونتشي جيد جداً، كل من عملوا معه أحبوه (حتى الوكلاء)، وأعتقد وآمل أنه تعلّم الدرس وحين تفتح نافذة الميركاتو في المستقبل سيغلق فمه ، اعتقد أنه لن ينتهج نفس سياسته بمفاوضات محرز مرة أخرى، وصُدمت كذلك من الشرط الجزائي بعقد بيلغريني.



رغم أن إدارة الإنتر حصلت على أقوى سلاح في روما (سبالو)، إلا أنهم حصلوا على ساباتيني معه! الإنتر في مأزق كبير في حال عدم التأهل للتشامبينزليغ، أتفهّم بعض النواقص في الميركاتو الحالي، ولحسن حظهم أنهم بلا إلتزامات أوروبية، والأهم أن الكثير من الأندية في مرحلة تغيير جلد وعدم استقرار، باستثناء نابولي ولاتسيو. 








لم ينصف أحد سيموني إنزاغي، بعد فوضى بييلسا تمت ترقيته من مدرب البريمافيرا للفريق الأول وحقق معجزة . المشكلة أن لوتيتو دائماً يكافئ المدرب الناجح بتخريب فريقه ثم يكون الموسم الثاني كارثياً !
هذه المرة (ولو نظرياً) الأمور اختلفت، لا احد يحب لوتيتو، ربما حتى لوتيتو لا يحب نفسه، لكنه نجح هذا الصيف بصفقتين مستحيلتين (بيليا وكيتا) ولو تم التجديد لدي فري فسوف يتم تدريس نهج لوتيتو في المدارس - لا سمح الله

أعتقد أن التقييم لميركاتو نابولي ولاتسيو يجب أن يكون مرتفعاً جداً لأنهما الفريقين الوحيدين في إيطاليا الذين دخلا الميركاتو بخطة عمل وحصل ما أراداه بالضبط .
نعم التقييم مرتفع ولكنه ليس مثالياً. لوكاس ليفا لاعب جيد قبل 10 سنوات ، قد يعود لأفضل مستوياته وقد لا يعود، في كل الأحوال فهو ليس مقارباً لبيليا . كان بالإمكان وبسهولة الحصول على لاعب أفضل منه ولكن هذا لا يعني أنني لا افهم فكرة لاتسيو بالحصول على لاعب مناسب اقتصادياً ولديه خبرة كافية وبخصائص لا تتعارض مع بارولو
التقييم أيضاً مرتفع (وليس مثالياً) حتى لنابولي، أحب روبرتو إنغليزي ولكنني لن أدفع 12m واتركه موسماً كاملاً في كييفو. أفهم فكرة الحجز وانتظار ما إذا كان سيستمر المستر بميرتنز كرأس حربة أم سيلعب ميليك بهذا المركز، الفكرة كلها هي عدم الوضوح بحالة ميليك، هل سيجددون عقده الصيف المقبل أم سيباع ؟ هذا ما سيبنى عليه ميركاتو نابولي بالكامل الصيف المقبل، لكن إنغليزي ليس كريستيان فييري، لا أجمّد كل هذا المبلغ لمدة سنة فقط للتجهيز للخطة B !!



وضوح وأناقة بأفكار الأندية ذات اللون السماوي، لا تشبه بأي شكل من الأشكال الأفكار التي تدور برأس السيدة العجوز . يسعدني أن إدارة اليوفي ضمن تكتل الأندية التي تدفع الويفا لإنهاء الميركاتو نهاية يوليو، أحد أكثر الأندية بطئاً بإتخاذ القرارات يريد تقليص فترة الميركاتو! سيكون منظراً رائع.  
ماركو فيراتي انتقل لليوفي ب9-10 مليون يورو ، دي لورينتس فعل كل شيء للحصول عليه ولكن ماتزاري مدرب نابولي آنذاك لم يساعد، وكذلك رغبة اللاعب باليوفي أكثر. قبل الخطوة الأخيرة من اتمام الصفقة قام ماروتا بتغيير صيغتها إلى شراء نصف العقد فقط ، مع طريقته السابقة بالضغط على بيسكارا، كان تغيير الصيغة القشة التي قصمت ظهر البعير وقرر رئيس بيسكارا أن فيراتي بإمكانه أن يذهب لأي مكان، بل بإمكانه أن ينتقل للجحيم ، ولكنه بكل تأكيد لن ينتقل لليوفي. لحسن حظ PSG كان لديهم ليوناردو الذي حصل على لاعب أصبح اليوم أحد أفضل لاعبي العالم. 
ولأن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين (ولا يمكن أن أصف اليوفي بالإيمان) هاهو ماروتا يعيد القصة نفسها تقريباً مع باتريك شيك الذي آمل وأتوقع أنه سيسير على خطى فيراتي

ماروتا ورث صناعة الفوضى في الميركاتو الإيطالي من المدراء السابقين لليوفي، لكنهم كانوا يصنعون الفوضى للأندية الأخرى ليعيشوا بسلام، ماروتا لم يتمكن دائماً من تحاشي ذلك. كما أنه تسبب بحلف شيطان مع آخر: لوتيتو ومينديز . لوتيتو الذي لا يحب أن يشاركه أحد لقمته اشترى لاعبين مغمورين من مينديز فقط مقابل عدم انتقال كيتا لليوفي 



النمط الغريب في هذا الميركاتو رأيناه أيضاً في سامبدوريا، حصلوا على أرباح كبيرة ولكنهم استثمروها فوراً (على غير عادة الأندية بهذا المستوى) ، ورغم أنهم يملكون فريق ممتاز بفضل إدارييه، إلا أن لمسة دانييلي برادي واضحة رغم وصوله حديثاً، هذا الرجل يعشق الميزانيات الحمراء ويعشق الظهور بصورة البطل في الصيف ثم يعيش محاسبي النادي في جحيم لسنوات بسببه. للصدفة أن " النمط الغريب " موجود حتى في الغريم جنوى، وإن كان بصورة أخرى . ميركاتو مختلف جداً عن أسلوبهم المعتاد، ربما لأن النادي (حسب المفترض) على وشك أن يتم تسليمه قريباً للملاّك الجدد

النمط الأغرب : مبيعات أودنيزي أقل حتى من 7m ( !! )











للأسف يبدو أن حقبة أودنيزي انتهت، ولكن لحسن الحظ لدينا تورينو وساسولو وأتلانتا. أفهم وأحب التقييم المرتفع من الصحف الإيطالية لميركاتو التورو لكن لم أفهم حتى الآن سبب التقييمات المنخفضة للناديين الآخرين !
إنه الرأي الآخر على أي حال، ولكن حين يقيّمون ميركاتو كالياري بتقييم أعلى من اتلانتا وساسولو فهذا شيء يجعلني أعتقد أن كل نظامهم للتقييم معتمد بشكل كلّي على مبيعات الصحيفة، أي أنّ التقييم يعتمد على عدد جماهير تلك الأندية !! لا يمكنني الاقتناع أن شراء بافوليتي وفان دير فيل سبب كافي لذلك.


ناستازيتش (فيورنتينا) ، دوناروما (ميلان) ، باريكا (تورينو) .. ميهايلوفيتش لديه عيوب ولكنه بكل تأكيد يملك نظرة ممتازة للمواهب الشابة ويجيد تطويرها . ثلاثة لاعبين أعلاه أظهرهم ميها للعالم وكلهم يلعبون بمراكز حساسة جداً . هذا الموسم قرر أن يبدأ بخطة جديدة وأسلوب جديد للوصول إلى أوروبا
ادارة تورينو تحاول منذ وقت طويل الاستفادة من اسم وتاريخ وعراقة النادي ، لكن للأسف ، النصف الأول من حقبة اوربانو كايرو كان مليئاً بسياسات خاطئة للغاية (تطرقنا لها بالتفصيل في تدوينة سابقة).. أجمل الأخطاء وأجمل الضربات هي التي تجعلك أقوى فيما بعد
حصل تطوّر مذهل بطريقة عمل التورو، وصلوا إلى أوروبا، طوروا الملاعب والمرافق، ارتفعت الايرادات، الجماهير تتكاثر، وكان الابقاء على نجم الشباك " الغالّو " بيلوتي ضرورة - إلا في حال تم فسخ عقده بالشرط الجزائي - ضرورة في الملعب وخارجه، للإعلام والجماهير . حين تستعرض قوتك وترفض بيع لاعب بأكثر من 70m فغالباً ستحصل على مكافئة لطيفة وتبيع ظهير احتياطي ب30m

سيريغو، لولو دي سيلفستري، بازيلي، لياييتش، فالكي، غالّو بيلوتي.. عمود فقري قوي جداً للفريق، ولا ننسى الاستثمار الضخم والرهان الكبير القادم من ميلانو: نيانغ. وكذلك لديهم جواهر ثمينة جداً مثل الحارس ميلينكوفيتش-سافيتش (أخو سيرجي، لاعب لاتسيو) والمدافع البرازيلي (ذو الأصول الصربية) ليانكو، بوييه وبرينغوير، وابناء النادي الذين تلاحقهم كل الأندية الإيطالية: بونيفازي ودي لوكا - وبكل تأكيد الاسم الذي اصبح مشهوراً بالفعل: انتونيو باريكا


أسلوب عمل اتلانتا مختلف وتكتيكاتهم في الميركاتو لا يمكن مقارنتها بأساليب ساسولو وتورينو،  ورغم المخاطرة فيها لكنها لازالت تعمل بشكل جيد . نادي بيرغامو أيضاً امتلك الملعب ولديه خطة لتطوير المرافق والمنشآت وخطة تسويقية بدأت بالفعل ، وساعدها على ذلك التأهل الأوروبي، حيث حصلوا على العديد من الرعاة الجدد خلال الصيف
الاختلاف الجذري يكمن فقط في قدرة اتلانتا وتورينو على العمل بجنون أحياناً ، عكس ساسولو، لأن الأخير لا يملك جماهير بالمعنى الحقيقي، بينما تورينو واتلانتا لا يمكن اعتبارهم أندية جماهيرية ضخمة ولكن جماهيرهم أكثر بكثير وفاعلين بشكل كبير وحضورهم للمباريات والتفاعل مع متجر النادي والراديو الخ) مرتفع جداً بالنسبة والتناسب 


فكرة " المشروع " أصبحت حقيقية في إيطاليا فقط حين حصلت الأندية على مساحة صغيرة للعمل والتوسّع ، لم يتم تعديل القوانين بشكل كبير وجذري، ولكن بالنظر للتعديلات البسيطة رأينا ماذا استطاعت أن تفعل هذه الأندية، فما بالك لو اتخذت الحكومة الايطالية قرارات جذرية وفاعلة لمنح الأندية حريتها للتطور والبناء والتوسّع !
(ولكن كما بدأت بعض الأندية بالانتعاش سريعاً فقد تسقط سريعاً إن لم تنتعش الأفكار لدى المسؤولين الحكوميين والعاملين باللجان الأولمبية والاتحاد الايطالي)

 







المستر ليوناردو سيمبليتشي، بعد ماتزاري وسباليتي مدرب فيورنتينو آخر في طريقه للنجومية . سريعاً يقود SPAL من السيريا C إلى B إلى A ، كان أحد المرشحين هذا الصيف لخلافة باولو سوزا في فيورنتينا ولكن خافوا أن " يحترق "

يمكن القول أن ميركاتو الصاعدين جيد وروتيني إلى حدٍ ما، لكن كنا ننتظر شيئاً أفضل من هيلاس فيرونا خصوصاً أن إدارتها مخضرمة وليست غريبة عن اجواء السيريا A .
بينما كروتوني لم يبذلوا الكثير من الجهد، ظلوا بالسيريا A لفترة كافية ومستعدين الآن للهبوط بسلام إن صح التعبير بعد موسم مجنون جداً جداً جداً . ربما أقول ربما لو بذلوا جهداً أكبر قليلاً لتمكنوا من البقاء هذا الموسم أيضاً، لأنني لا أشعر أن بولونيا نادي سيريا A في الوقت الحالي ، ميركاتو سيء ومدرب سيء وإدارة أسوأ . بإمكان كروتوني أو أي فريق صغير آخر أخذ مكان بولونيا الموسم المقبل.

تقييم منخفض آخر في الصحف لا اتفق معه: كييفو حافظوا على لاعبيهم، حصلوا على بعض اللاعبين الجدد ، اشتروا بوتشيريلي الذي يعتبر نجم للأندية التي بحجم " الحمير الطائرة "، باعوا نجمهم روبرتو إنغليزي ب12m وبقي معاراً معهم. لا اعرف ماذا يمكن أن نطلب أكثر!!








قبل فترة اكتشفت شَعرة بيضاء في رأسي، اسميتها توموفيتش
الآن ماذا أسمي أخواتها !



في 2009 ترك دييغو ديلا فالي فيورنتينا احتجاجاً على تعطيل الحكومة لمشروع الملعب الجديد (+ احتجاجاً على طريقة توزيع حقوق النقل التلفزيوني)، أندريا بالاسم هو المسؤول عن الاستثمارات الرياضية للعائلة، ولكنه لم يتصرّف كرئيس فعلياً إلا في 2012 ، وفي 2017 (بالضبط قبل ثلاثة أشهر تقريباً) استقال أندريا! بعدها جاء الإعلان الرسمي ببيع النادي، ثم الميركاتو.. بيع جميع اللاعبين وشراء فريق جديد

قبل استقالة أندريا كان دييغو يفاوض مشترين محتملين عن طريق غولدمان ساكس وحصل على عرض ب 250m (وهو أكبر من القيمة السوقية لفيورنتينا حالياً) ولكن العرض مشروط بالحصول على الموافقة من بلدية فيرنزي لبناء الملعب الجديد . أي أن سبب إنهيار المفاوضات هو سبب بدئها !

هناك تكتل آخر بقيادة المهرج أليسيو سونداس عرض شراء النادي ب 100m ولكن دييغو لم يجتمع به حتى، ليس بسبب المبلغ المعروض ولكن لأنه لا يعتبر شخصية ثقة (حتى الجماهير متخوفة جداً من هذا الرجل)


ثم هناك الإشاعة الجميلة، والتي تعتبر أجمل من اللازم وأجمل حتى من أن تكون حقيقية، وهي رغبة جورجيو سكوينزي بشراء فيورنتينا

بعيداً عن القيل والقال.. بيولي في وضع لا يحسد عليه، لا يمكنني تقييم ميركاتو للاعبين لا أعرفهم. ولكن كورفينو وفريتاس أيضاً كانا طوال الصيف في وضع لا يحسدا عليه، أشعر أنهما قاما بالتضحية بالجنين لتعيش الأم !
قبل سنة عاد كورفينو ووجد النادي مديوناً بأكثر من 40m والرواتب أعلى من اللازم، اليوم لا ديون وتم تخفيض الرواتب لأكثر من 30% ، كما هناك فائض من الأموال لكن لم نعرف كيف سيتم استخدامه حتى الآن . تعاقدوا مع لورا ماسي لتكون مديرة التسويق في النادي، الحقيقة أنها امرأة ببروفايل بإمكانها أن تعمل في أندية أكثر جاذبية من فيورنتينا، ولكن لحسن الحظ أنها توسكانو وعاشت بين إخوتها الفيورنتينو . كانت تعمل في بايرن ميونخ والميلان، وهي صاحبة فكرة تعاقد الميلان مع رونالدينيو (وأسبابها واضحة بالطبع) . على النادي إيجاد واختراع كل الموارد اللازمة لتمويل نفسه: كورفينو من جهة، وكوينيني من جهة، والمنقذ الجديد.. السيدة لورا ماسي من جهة أخرى . لا وجود للباترون، لا رئيس للنادي ، والواضح أن هذا الوضع سيستمر لسنوات طويلة


المستفيد الوحيد من هذا الوضع هو ديلا فالي، إن هبطت فيورنتينا للسيريا B فسوف تكون عملية البيع اقل تعقيداً، إن ظل الحال على ما هو عليه فهو لم يخسر يورو واحد، وإن تحسّنت النتائج فهي دعاية ممتازة له، وإن حصل بعد فترة على تصاريح الملعب الجديد فسيكون بطلاً ورابحاً بشكل مضاعف 



 من الممكن تصوّر اليوفي نحو الاسكوديتو، والمفترض أن نرى منافسة شرسة من نابولي والميلان، الإنتر وروما على مقعد التشامبينز، لاتسيو على رأس قائمة المرشحين لمقعد اليوروليغ (وربما افضل من ذلك، من يدري)، تورينو واتلانتا وسامبدوريا وربما ساسولو لليوروليغ، البقية في المقاعد الدافئة، بولونيا وكروتوني واثنين من الصاعدين يهربون من الهبوط .. بينما فيورنتينا وأودنيزي يمكن أن يكونا في أي مكان من الأماكن أعلاه !

الأحد، 23 يوليو 2017

د ن ب و ش ي









 لا أؤمن بالتشاؤم، ولكن أعترف أن " لعنة الإكس " سيطرت علي لسنوات عديدة. والحقيقة أنها مجرد صدف، تصديق العقل الباطن لها هو ما يجعلها تبدو كواقع . المشكلة أن الجو العام في كرة القدم مليء بالطقوس والخرافات والتعويذات والتطيّر، يمكن أن تسيطر فكرة تشاؤمية ما على أي شخص - حتى لو كان يسخر من هذه الأشياء سابقاً.



في الستينيات بدأ " البعض " بالإيمان بلعنة غوتمان، وفي التسعينيات ذهب أوزيبيو بنفسه إلى قبر غوتمان لطلب المغفرة !!
في 2012 العالم كله آمن بلعنة غوتمان، بل أن نادي بنفيكا رسمياً طلب الصفح من المدرب المجري (المتوفى) وبنوا له تمثالاً في لشبونة، ولكن المرحوم لازال غاضباً منهم فقد خسرت بنفيكا بعد ذلك نهائيين أوروبيين.



حتى الأمور السخيفة تظهر أحياناً بشكل مقبول ، إن كان صاحبها يحظى بقبول ومحبة الناس. والعكس صحيح..

فلو أن أحد المدربين العرب الذين لا يعرفون الفرق بين 4-4-2 و 4-3-3 بدأ برش الماء " المقري عليه " في الملعب لسخر منه الجميع . ولكن حين إلتقطت الكاميرات في مونديال 2002 تراباتوني وهو يرش " الماء المقدّس " في الملعب، قالوا: مستر.. قلبك عامر بالإيمان.

الماء المقدّس عند تراباتوني، والسبحة الموجودة دائماً في جيب آنشيلوتي، تبدو كعادات لها طابع ديني ، والأهم أنها من باب التفاؤل (وهناك من يمارسها لطرد الأرواح الشريرة) . لكن لا يمكن أبداً تقبّل ممارسات مثل ارتداء اللاعب لنفس الملابس الداخلية القذرة لموسم كامل، أو عدم الاغتسال والحلاقة طالما النادي مستمر بالفوز!










صاحب الصورة اعلاه ليس سائق حافلة، إنه الرئيس التاريخي لنادي أسكولي " كوستانتينو روتسي "، كان دائماً يرتدي جوارب حمراء أياً كان لون ملابسه! غالياني طقوسه مشابهة، فهو يكتفي بربطة العنق الصفراء للحظ الجيد، ألدو سبينيلي يرى ربطة العنق غير كافية، لذا كان عليه ارتداء معطف شتوي أصفر دائماً ويستبدله بقميص أصفر أو شال أصفر حين لا يكون المناخ مناسباً، عكس المدرب رينزو أوليفيري الذي يعتقد أن مصيبةً ما ستحصل إن لم يرتدي معطف شتوي ثقيل دائماً، حتى في عز الصيف، وفعلاً حصلت مصيبة وتعرض لضربة شمس يوماً ما بسبب هذا التصرف الأحمق.

في ملعب كالياري ستجلس أنت وصديقك، (أو صديقتك، إن لم تكن قبيحاً)، متلاصقين على الكراسي رقم 16 و 18 !! تشيلينو منذ رئاسته للنادي طلب إزالة رقم 17 من كراسي الملعب لأنه يتشائم من هذا الرقم، كما يشاع أنه سبق وأقال اثنين من مدربي كالياري لأنه تشائم منهما.


والأرقام دائماً قصة ، حتى للذين لا يكرسون وقتهم لمثل هذه الأشياء، فكيف بمن يؤمنون بها!
النزاع المعتاد في أرقام القمصان كان دائماً على رقم 9 ، رغم جمالية رقم 10 أكثر إلا أن هذا الرقم هو الذي يختار صاحبه بشكل غريب " وساحر " إن صح التعبير. النزاع الحقيقي بين اللاعبين كان على الرقم 9 ، وبسبب هذا النزاع اصبح الرقم 18 واحد من اهم الأرقام بقمصان اللاعبين (كونه الامتداد الطبيعي للمتنازعين على الرقم 9). ولكن النزاع الذي كان أكثر شراسة بين اللاعبين كان على الأرقام الأخرى، الأرقام التي ليس لها طابع جماهيري تجاري، بل الأرقام التي لديها قصة خاصة مع اللاعب..

كان بإمكان جيجي ريفا اختيار رقم 9 أو 10 ، من سيقول لا للأسطورة ؟ ولكنه يتفائل بالرقم 11 ، ولسوء حظه.. في المرة الوحيدة التي ارتدى فيها رقم 9 كُسِرت قدمه!
القصة مشابهة مع يوهان كرويف والرقم 14 ، بل أسوأ ، لأن النظام وقتها كان يسمح للاعبين باختيار الارقام من 1 إلى 11 ، ولكنه أصرّ على الرقم 14 ، ولأنه كرويف حصل على اعفاء خاص . رومينيغه لديه ولع بالرقم 1 ، ولديه عادات غريبة أخرى بربط الحذاء والأكل قبل المباريات، يقال أن لاعبي البايرن الآخرين اصابتهم العدوى وقلدوه..

يمكن الاستمرار طويلاً بالكتابة عن هذه القصص، ويمكن أن تكتشف أنك أيضاً اعتدت على القيام بشيء أو أكثر قبل ممارسة كرة القدم أو أي رياضة أخرى  (أو التنس، إن كنت امرأة)، لأنه من الصعب إيجاد مادة للكتابة عن الطقوس التي تسببت بكوارث. صعب أن يعترف الجميع بأشياء غبية تسببت بفقدانهم بطولة أو لاعب عظيم . وإن كنت اذكر خبر عن لوتيتو أنه رفض التوقيع مع لاعب برازيلي فقط لأن اسمه " كاكا "، كلنا نعرف ماذا فعل هذا الكاكا حين انتقل للميلان .








حين كان نادي روما يقدّم نتائج ممتازة مع رودي غارسيا تسرّبت مكالمة للوتيتو يقول فيها لدي لورينتس أن روما تعاقدوا مع خمسة سحرة . الخبر كان مثار للسخرية آنذاك ، ولازال كذلك، ولكن هل له مرجعية تاريخية ؟
في الحقيقة نعم ، للأسف أقول نعم . ارتبط السحر لفترة طويلة بكرة القدم حول العالم ، وترتكز هذه الممارسات غالباً في القارة السمراء وفي البرازيل ، وبصورة شاذة نجد بعضها في أوروبا ، مثل بعض القصص عن السحر الأسود في نادي فولهام بإدارة بابا ديوب ، والسنغال في مونديال 2002 ، وحتى نادي نابولي في السبعينيات حيث كان هناك اثنين من السحرة ضمن اعضاء الشرف ( !! )


من كان يشاهد مباريات الكالتشيو ويلحظ قرع الكورفا للطبول يجد أنها مثيرة للاهتمام، خصوصاً أنها لا تبدو ضمن العادة الشبابية الإيطالية . بالواقع أن هذه العادة ليست إيطالية على الإطلاق، الطليان اعجبوا بها بعد مشاهدتها في الملاعب اللاتينية، اللاتينيين أيضاً أخذوها من الجماهير البرازيلية، والقصة بدأت في " باهيا " وامتدت إلى ريو دي جانيرو حيث كانت بعض الفئات من الجماهير يقومون بطقوس شعوذة تنتهي بقرع الطبول الكبيرة تنتهي بجذب المزيد من الناس للمدرجات. الممارسات نفسها وأشنع كانت في غرف ملابس النادي،  ولكن اللاعبين (أو المدربين) الذين ينتقلون لتلك الأندية بعضهم ينجرف مع التيار ، والبعض الآخر يقف كمحايد، إلا أن المتدينين منهم كانوا يتركوا هذه الأندية ثم تكلموا عن تلك الفظائع في مقابلات لاحقة
البرازيل التي ولدت العديد من اللاعبين السحرة بأدائهم الجميل في الملاعب شوّهت الكثير من جمالها بإدخال السحرة الحقيقيين للملاعب وامتلاء غرف الملابس بدماء القرابين والدمى الموخوزة بالدبابيس



الأسطورة نيلس ليدهولم، اكمل مسيرته الأسطورية بنجاح حتى كمدرب، ولكن الغريب أنه استخدم ساحر، ساحر حقيقي، كمستشار له، أو فيما يبدو لي كمدير رياضي !!!
ليدهولم كان معروفاً باكتشافه للاعبين ونظرته التي لا تخيب بنجوم المستقبل، يمكنك الآن قراءة الكثير من المقالات عن فضل هذا المستشار " ماريو ماجّي " بتلك الاكتشافات، بل يمكنك قراءة مقابلات للاعبين سابقين لم يلعبوا بعض المباريات الكبيرة او النهائيات لأن الساحر (عفواً، اقصد المستشار) أشار على ليدهولم بذلك !
من القصص العجيبة أن ماريو ماجّي نصح ليدهولم ألاّ يسدد كونتي وغراتسياني ركلات الترجيح في النهائي الأوروبي ضد ليفربول ، ليدهولم لم يستمع لنصيحته: غراتسياني وكونتي هما من أضاعا اللقب على روما!!
أشياء لا يمكن أن تتوقع أنها تحدث في أوروبا، حتى لو كانت في السبعينيات والثمانينيات، ولكن ماذا عن الألفية الجديدة ؟ الاتحاد الأفريقي يعترف أن السحر يساهم بتعطيل تطوّر كرة القدم في القارة السمراء. أما في أوروبا " المتحضّرة " فصحيفة الصن وحتى التايمز تطرقا للقب الدوري الذي فاز به مانشستر سيتي بعد 44 عاماً، سمير نصري وماريو بالوتيلي استعانا بثمانية سحرة لضمان اللقب !








في زيارته للأصدقاء بمعسكر فيورنتينا الصيفي (1972) أشار هذا الرجل البدين على  شاب صغير كان قد وصل للفيولا للتو وقال " هذا الولد، إذا اطعمتوه المزيد من اللحم سيصبح قوياً مثل كرويف " !!
يبدو أن رئيس فيورنتينا سمع النصيحة وأطعم ذلك الولد خروفاً كل يوم، لأن " الولد " في أول مباراة رسمية له تصدّر مانشيتات الصحف الإيطالية ، ورغم أنه كان يرتدي الرقم 8 آنذاك إلا أنه بالنسبة لنا " رقم 10 الوحيد " : جانكارلو انتونيوني.
في صيف 1982، أي بعد عشرة سنوات من هذه الحادثة، يقود انتونيوني المنتخب الايطالي للفوز بكأس العالم، ومن بين كل فضائل الفوز بهذا اللقب العالمي إلا أن جانكارلو (بشكل غير مباشر) قد قدّم خدمة عظيمة لذلك العجوز البدين...


" روميو انكونيتاني "، متذوق عظيم لكرة القدم، ذهب لإدارة نادي مقاطعات صغير في سيينا ليبدأ حياته المهنية بكرة القدم، سريعاً لفت انتباه إيمبولي وتعاقدوا معه كمدير للفريق. في إيمبولي اخترع انكونيتاني فكرة شباك التذاكر الذي يفتح قبل أيام من المباراة ، وحتى حين انتقل ليصبح مدير نادي براتو اضاف لها فكرة حجز مقطورات كاملة في القطار لنقل الجماهير (مباريات خارج الأرض). ولكن الأفكار العظيمة لا تأتي وحدها، فقد كانت لديه أفكار أخرى تسببت بإيقافه عن العمل الرياضي ثم شطبه نهائياً ، فقد تم اتهامه أولاً بالاحتيال الرياضي، ثم الضربة القاضية: التلاعب بنتائج المباريات، وبسبب هذه الممارسات الاجرامية تم منعه تماماً وللأبد من العمل بالمجال الرياضي.
لا يمكنك التخلّص من رجل مثل انكونيتاني، استمر بالمجال الرياضي كمستشار لرئيس براتو ورؤساء آخرين، بل واشتهركاتب صحفي رياضي في الماتينو (نسخة فيرنزي) اسمه ماركو فيراري، وهو صحفي وهمي، لم يكن سوى الاسم المستعار لصاحبنا روميو انكونيتاني !

في عام 1959 أسس انكونيتاني حجر الأساس لظاهرة وكلاء اللاعبين، فقد أستخرج تصريح تجاري لشركة وساطة رياضية وفتح مكتبه في ليفورنو . تلك الحقبة كانت حقبة نضج اداري بالكالتشيو، وفترة تدفق الكثير من الأموال، لذا كان على روميو أن يعمل بطريقة خلاّقة. استطاع فوراً جذب العملاء، الأندية التوسكانو بالطبع، وأندية من الشمال والجنوب الإيطالي، الجميع كان يريد فتح " ارشيف انكونيتاني ": وظّف انكونيتاني صحفيين وكشافين خاصين له، لديه ارشيف عن 40000 لاعب في ايطاليا وأوروبا واميركا الجنوبية. (وهذه نواة النظام الحالي والسائد في أندية أوروبا والعالم لطريقة عمل المدير الرياضي). 

اطلقت الصحافة على انكونيتاني اسم " مستر 5% " ، يتفاوض نيابة عن الأندية، ينصحهم باللاعبين الجيدين، يبيع لاعبيهم الغير مرغوب بهم، يتعاقد مع مدربين . الرجل الذي عاد من الحرب العالمية الثانية وهو لا يملك ليرة واحدة اشترى عام 78 نادي بيزا ب 300M ليرة إيطالية
انكونيتاني الرئيس الوحيد بتاريخ الأندية الإيطالية الذي لم يكن ثرياً ولا يملك أي نشاط تجاري! كان يحضّر ابنه للدخول بعالم الكالتشيو وسبق وأن ارسله للعمل كإداري في أحد الأندية، حين اشترى نادي بيزا كان ابنه هو الرئيس (بسبب ايقافه مدى الحياة، كما ذكرنا) إلى أن فاز الاتزوري بكأس العالم 82 وحصل انكونيتاني وكل الموقوفين رياضياً على العفو

زامباريني وتشيلينو مجرد تلامذة بالنسبة لانكونيتاني الذي يعتبر سفّاح المدربين الحقيقي في الكالتشيو ، ولكن حقبته تاريخية في بيزا ولازالت العلامة الأبرز في  تاريخ هذا النادي. كان يظهر على القنوات التلفزيونية بحوار مفتوح مع الجماهير، يتواصل معهم دائماً، واظهر في ناديهم قدراته العجيبة باستقطاب اللاعبين الممتازين، كما أنه صاحب سابقة تاريخية حيث سافر 10K مشجع من بيزا لحضور مباراة الميلان في مباراة كانت مفصلية لناديهم، انكونيتاني فتح لهم خمسة قطارات يذهبوا بها لإحتلال السان سيرو وانقاذ ناديهم من الهبوط . أخذ النادي المتهالك المغمور من السيريا C ليتحول إلى نادي قيمته السوقية 27 مليار ليرة . في بداية التسعينيات رأى انكونيتاني أن اللعب يجب أن يكون على كبير ، بدأ بالعمل على تأسيس " بيزورنو " ، دمج ناديي بيزا وليفورنو ، وإنشاء ملعب جديد بسعة 40K متفرج بين المدينتين مع فنادق ومجمعات تجارية وسينما ومدينة ملاهي . ليس بإمكان ليفورنو سوى أن تزور السيريا A من فترة لأخرى، والأمر نفسه ينطبق على بيزا، بل اسوأ . ولكن " بيزورنو " ؟ بإمكانها فعل الكثير . هذا المشروع الهائل مات في مهده بسبب مشجعي بيزا خصوصاً، وحتى مشجعي ليفورنو، حيث الاختلافات الايدلوجية الكبيرة بين الشعبين رغم قربهما من بعض . في مباراة كأس إيطاليا بين الناديين حصل شغب كبير بين الجماهير وكانت هذه الحادثة رسمياً المسمار الأخير في نعش بيزورنو . 
بعدها بسنوات قليلة أفلس نادي بيزا، انكونيتاني كان ينثر الملح في الملعب ليقيه من الهبوط للسيريا B ولكنه لم يقيه من تراكم الديون... ولا حتى الهبوط

السبت، 15 يوليو 2017

سيلفي مع حقوق الصور..






في نابولي هناك ثلاثة أشياء مقدّسة: مارادونا، والبيتزا، وحقوق الصور!

كل شيء تغير في الكالتشيو الايطالي عام 92 حين بدأت الأندية بالحصول على الملايين التي لا تنتهي من حقوق البث التلفزيوني المباشر. كان لبعض الرؤساء أفكار جديدة للاستفادة من هذه الأموال وضمان مستقبل الأندية، ولكن لأسباب عديدة، أهمها عدم انفتاح القوانين الحكومية، تأجلت وضاعت هذه الأموال
ادارات الأندية كانت كريمة جداً بالتنازل عن حقوق الصور للاعبين، ولكن هل كانت حقوق الصور مهمة آنذاك ؟
ملاحقة حقوق الصورتعني الكثير من الأموال في جيوب المحامين، ثم كيف كان سيعرف موراتي من يستخدم صور كرستيان فييري للاعلان عن الشامبو الخاص به في تايلاند ! 

لذا كان من النادر أن يستفيد حتى اللاعب من حقوق الصور ، إلا في محيط ضيق. كما أن ثورة الإنترنت الحقيقية لم تبدأ بعد، كانت لدى كرانيوتي مثلاً العديد من الأفكار الاستباقية، ولكن تشيكي غوري اخبره أنه يعاني كثيراً من القرصنة على أفلامه فكيف بالصور!

مع الوقت كانت المليارات تتدفق للأندية الأوروبية من خلال حقوق البث التلفزيوني حول العالم، وعلى النقيض فإن كل شيء مباح ومجاني بالإنترنت. أعيدت صياغة القوانين لحماية هذه الصناعة من الفشل وأيضاً لتضمن الحكومات الأوروبية مداخيلها من الضرائب 


بدأت شركات عديدة باستغلال هذا السوق الجديد، وهناك شركات متخصصة فقط بتسويق حقوق الصور للرياضيين . تنوع هذه الشركات، وفتحها لفروع في دول كثيرة كانت تمنح اللاعبين فرصة لزيادة دخلهم بشكل كبير، كما أن وجود فرع لهذه الشركة في جزر الكاريبي مثلاً يعني أن اللاعب سيحصل على كامل المبلغ دون دفع ضرائب

حين تم تنبيه فلورينتينو بيريز لهذا الكنز أخذ 50% من حقوق الصور من اللاعبين، البداية الحقيقية مالياً ظهرت مع ديفيد بيكهام، وبواسطة هذا البند الجديد بعقود ريال مدريد حققوا زيادة بالأرباح المتعلقة بالتسويق وصلت إلى 137%
ثم وصل كرستيانو رونالدو، البرتغالي أول من كسر قانون الريال وحصل على 60% من الحقوق، وفي التفاوض على تجديد عقده لاحقاً أرادها كاملة، وبكل تأكيد أن تلك المفاوضات الطويلة والشاقة والمليئة بالاستراتيجيات الخادعة ليست للا شيء، ففي عام 2015 حصل رونالدو على 23M من أرباح حقوق الصور الخاصة به !

من هنا جاء اصرار دي لورينتس على 100% من حقوق الصور، لم يتم كسر هذا البند  إلا بعقود لاعبين سبق أن خاضوا هذه التجربة " بيبي رينا وهيغوايين والمدرب رافا بينيتز " (حصلت نابولي على 50% فقط من الحقوق).

للحصول على حقوق الصور إما أن يشتري النادي هذه الحقوق (بالتقييم المرضي بين الطرفين) أو بزيادة راتب اللاعب السنوي : (ديبالا يجدد مع اليوفي براتب 7،5M سنوياً ولأول مرة اليوفي تحصل على 50% من حقوق الصور لأحد لاعبيها) . بينما لسوء حظ السينمائي أن الأمور لا تسير على ما يرام بخصوص أرباح حقوق الصور، أعلى ما حصلت عليه نابولي من هذا الفيلم كله 2M ثم هبط المبلغ في السنة التي بعدها إلى 320K فقط..
ولكن عليهم أن ينظروا للنصف الممتلئ من الكأس، الاختلاف على حقوق الصور تسبب بإنهيار انتقال دافيدي أستوري إلى نابولي

أستوري أقل نجومية بكل تأكيد من كرستيانو رونالدو، لن يحصل على شيء مثير للاهتمام من حقوق الصور، ولكن تنازله عن هذه الحقوق لنابولي يتضارب مع عقده مع شركة باما (PUMA) ، عقود هؤلاء اللاعبين مع شركات الملابس الرياضية طويلة الأجل وأكثر استقراراً ووضوحاً من الأندية . كما أن تتبّع الأرقام بهذا المجال تشير بوضوح أن اللاعب يستفيد أكثر من حقوق الصور إن كان يملكها بالكامل ، ناغاتومو وهوندا يكسبان من الاعلانات في اليابان خمسة أضعاف رواتبهما في الإنتر والميلان، لن تتمكن الأندية التي تتعنت بالاستحواذ على حقوق الصور من التوقيع مع لاعبين جيدين من آسيا مثلاً ، والأسوأ أنها لن تتمكن من التوقيع حتى مع نجوم أوروبيين لديهم عقود اعلانية سارية بالفعل . نابولي خسرت توقيع العديد من اللاعبين الكبار، وكادت أن تفقد خدمات مدربها ماوريسيو سارّي بسبب حقوق الصور، ولازال ممكناً في أي لحظة أن تنفجر هذه الفقاعة !


الأكيد أن كل ما تفعله الأندية من المحاولات بالاستثمار بالعلامة التجارية، وحقوق الصور، ليست سوى محاولات يائسة لرفع المداخيل نسبياً. هذه التحركات مفيدة فقط ، ومكمّلة للتسلسل الهرمي التسويقي، في حال تم تغيير نظام حقوق البث التلفزيوني واعادة هيكلته، وقبل كل ذلك.. منح الأندية التسهيلات لبناء ملاعب ومنشآت جديدة